info@tulipphone.com

,

الحلقوم حلوى العيد ام حلوى السلاطين والملوك

اشتهرت حلوى «اللوكوم» أو الملبن في تركيا والعديد من الدول العربية، وهي حلوى الملوك والسلاطين أيام الإمبراطورية العثمانية ويفضل الكثير تناولها بسبب ليونتها ونكهتها المميزة، وتقدم في العديد من المناسبات مثل أعياد الميلاد وحفلات المواليد الجدد وتكثر في رمضان.
الاسم باللغة العربية يعني «راحة الحلقوم» أو حلوى الملبن وعلى الرغم من أنها تؤكل كحلوى منفردة في جميع أنحاء العالم، إلا أن هناك تقليداً قديماً يمارسه الأتراك وهو تقديمها مع القهوة التركية أو الشاي التركي، كطبق تحلية لذيذ وخفيف، وتزداد مبيعات هذه الحلوى في المناسبات العائلية مثل السنة الجديدة أو المهرجانات أو شهر رمضان وحتى في الأعياد الإسلامية وكذلك تم إضافة النكهات لها مثل الزعفران  وماء الورد و حشوة  الحلقوم بمكسّرات مختلفة مثل: الجوز والفستق والبندق. رشّ بودرة السكر عليها ومبروش جوز الهند.
وتُعتبر صواني الحلقوم وصناديقه الملونة والمزينة بتفنّنٍ عالٍ جزءًا لا يتجزأ من أيّ بيتٍ تركيّ.
وجاء في بعض الروايات أنّ أول وصفة للحلقوم التركي كانت بعدما أمر أحد السلاطين بصناعة حلوى فريدة من نوعها لإرضاء زوجته، فعمل مَن في القصر على مزج العسل والدبس والنشا والمستكة فحصلوا على الحلقوم، ومن ذلك الوقت أصبحت جزءًا من الحياة اليومية والمناسبات الدينية والاجتماعية عند العثمانيين، ويقال إنّ أوّل من صنع تلك الحلوى الشهيرة هو «حاجي بكير»، الذي افتتح متجرًا خاصًّا له في ضواحي إسطنبول بعد قدومه من قرية «كاستامونو» الصغيرة في شرق الأناضول عام 1777، فما لبث أن وصلت شهرته قصر السلطان الذي منحه وسام شرف صانعي الحلوى وعيّنه الشيف الرئيسي المسؤول عن الحلويات في القصر.

وصلت الحلقوم إلى أوروبا وخاصة بريطانيا في نهاية القرن التاسع عشر عن طريق مسافرٍ بريطانيّ زار إسطنبول فأعجب بها كثيرًا وحملها معه، حيث تم تقديمها بوصفها «قطعة البهجة أو الفرح»، أو كما يعرف بالإنجليزية حتى يومنا هذا باسم «Turkish Delight». أما دول وسط آسيا وشرق أوروبا كاليونان والبلقان فقد وصلتها الحلقوم مبكّرًا نتيجة للعلاقات العثمانية معها، كما تُعرف بالاسم نفسه هناك وتقدّم بالطقوس ذاتها التي تنتشر بين الأتراك.
ومن القصص المرتبطة بهذه الحلوى أنها كانت المفضلة لدى نابليون بونابرت وونستون تشرشل، كما يُقال أنّ الرسام العالمي بابلو بيكاسو كان من عادته تناولها أثناء استراحته من العمل، ولها مسميات عديدة في البلدان المختلفة ففي فلسطين تسمى راحة أو حلقوم وفي اليونان تسمى «لوكومي» وفي السودان «حلاوة لاكوم» وفي مصر «الملبن» وفي البوسنة «راهات لوكوم» وفي الكويت «كبدة الفرس. »

 

اشترك معنا في القائمة البريدية لكي يصلك جديد المقالات